الأمم المتحدة: انخفاض كبير في عدد حالات الإصابة بالملاريا

قالت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة إن عدد حالات الإصابة بالملاريا قد انخفض بمعدل النصف في أكثر من ثلث البلدان التي تكافح المرض، وذلك في أعقاب حملة متجددة شنتها الأمم المتحدة للقضاء على الداء في العالم.تنتقل الملاريا إلى الإنسان من خلال البعوض وتفتك بحياة أكثر من مليون شخص سنويا ففي بيان أصدرته يوم أمس الثلاثاء، قالت المنظمة الدولية إنها تشعر بـ “تفاؤل حذر” بأن انتشار المرض، الذي ينتقل إلى الإنسان من خلال البعوض، قد آخذ يتباطأ، وذلك على الرغم من أن المعلومات التي حصلت عليها بهذا الشأن تظل “غير مكتملة وتستند على تجميع النماذج” من بلدان مختلفة. وقالت المنظمة إن التمويل المتزايد لحملات مكافحة الملاريا بدأت تُؤتي أُكلها، لكن يجب بذل المزيد من الجهود في مجال الوقاية والعلاج بغية إيقاف انتشار المرض.

وتضمَّن “تقرير منظمة الصحة العالمية حول الملاريا لعام 2009” القول: “لقد أحرزنا تقدما كبيرا، سواء في تسليم شبكات الوقاية من البعوض (الناموسيات) أو في توزيع الأدوية المضادة للملاريا، وذلك بفضل الزيادة في تمويل حملة مكافحة المرض من 300 مليون دولار في عام 2003 إلى 1.7 مليار دولار في عام 2009”. وأخيرا، هنالك ثمة شعاع من النور في آخر النفق بول ريتر، خبير شؤون الملاريا بمعهد باستور في باريس لكن المنظمة قالت إنها لا تزال بحاجة إلى خمسة مليارات دولار إضافية كل عام لتحقيق أقصى أثر عالمي ممكن في مجال مكافحة المرض. وأضاف التقرير قائلا: “وبدوره، سيكون لهذا أثر عميق على الصحة، وخصوصا صحة الأطفال في البلدان الأفريقية الواقعة جنوبي الصحراء الكبرى. وباختصار، إن جهود ومساعدات التنمية الصحية تثمر.” وتعليقا على النتائج الجديدة، قال بول ريتر، وهو خبير بشؤون الملاريا من معهد باستور في العاصمة الفرنسية باريس، وليس له أي صلة بالتقرير الجديد: “وأخيرا، هنالك ثمة شعاع من النور في آخر النفق. وكان أكثر من 240 مليون شخص قد أُصيبوا بمرض الملاريا خلال العام الماضي لوحده، وقضى منهم حوالي 863 ألف شخص، معظمهم في قارة أفريقيا. هذا وقد شهدت الجهود المتكررة لمكافحة المرض تخبُّطا حتى الفترة الأخيرة، إذ كان عدد الإصابات بالملاريا يتزايد باستمرار. ولا يزال حوالي 40 بالمائة من سكان العالم يقبعون في دائرة خطر الملاريا القاتل، والذي يفتك بأكثر من مليون شخص في العالم كل عام، معظمهم من الأطفال. أما ماتيو لينش، مدير البرنامج الدولي للملاريا في مدرسة جونز هوبكنز بلومبيرج للصحة العامة، فقال: “أخشى أن تكون هذه هي بداية إغلاق نافذة سخاء المانحين في مجال مكافحة الملاريا. فنحن لا نزال بحاجة إلى المزيد من الأموال، ولم نقترب حتى من الرقم الذي نحتاجه الآن.”دعونا لا ندِّعي تحقيق نجاح قبل الأوان. نعم هذه ثمة أنباء سارة، لكن هذا لا يعني أننا قد حققنا قفزات هائلة على صعيد حل المشكلة رقال ريتشارد ترين، مدير فرع مجموعة “أفريقيا تكافح الملاريا”، وهي مؤسسة استشارية ولها مقار في كل من أفريقيا والولايات المتحدة، إن البلدان الموبوءة بالملاريا تحتاج أن تقم هي نفسها بالمزيد من الاستثمارات في جهود محاربة المرض، بدل الاتكال دوما على المانحين الدوليين.وتساءل ترين ما إذا كانت دول ذات اقتصادات متنامية بسرعة، مثل الهند والصين، لا تزال تحتاج إلى الحصول على مساعدات المانحين الدوليين.وقال: “لماذا يقوم دافعو الضرائب الدوليون بتمويل 50 بالمائة من كلفة علاج حالات الإصابة بمرض الملاريا، وذلك في الوقت الذي نرى فيه أن هذين البلدين هما من الغنى ما يكفيهما لتمويل برنامجيهما الفضائيين؟” وأردف قائلا إنه يرى تقرير منظمة الصحة العالمية مشجعا، وإن كان لا يزال أوَّليا، خاتما بقوله: “دعونا لا ندِّعي تحقيق نجاح قبل الأوان. نعم هذه ثمة أنباء سارة، لكن هذا لا يعني أننا قد حققنا قفزات هائلة على صعيد حل المشكلة.”

نبذة dr3mro
Just a googler

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: